مؤسسة آل البيت ( ع )

70

مجلة تراثنا

طعموا ) * ( 1 ) . . الآية ( 2 ) . وفي كتاب من أبي بكر له : لعمري يا بن أم خالد ! إنك لفارغ تنكح النساء وبفناء بيتك دم ألف ومائتي رجل من المسلمين لم يجفف بعد . كتبه إليه لما قال خالد لمجاعة : زوجني ابنتك . فقال له مجاعة : مهلا ، إنك قاطع ظهري وظهرك معي عند صاحبك . قال : أيها الرجل ! زوجني . فزوجه ، فبلغ ذلك أبا بكر فكتب إليه الكتاب ، فلما نظر خالد في الكتاب جعل يقول : هذا عمل الأعيسر . يعني عمر بن الخطاب ( 3 ) . هذا ، وقد كان خالد بن الوليد من نجوم قيادات الفتوح . وفي الإصابة - في ترجمة خالد بن الوليد - : قال عمر لأبي بكر : اكتب إلى خالد لا يعطي شيئا إلا بأمرك . فكتب إليه بذلك ، فأجابه خالد : إما أن تدعني وعملي وإلا فشأنك بعملك . فأشار عليه عمر بعزله ، فقال أبو بكر : فمن يجزي عني جزاء خالد . قال عمر : أنا . فتجهز عمر . . . إلى أن قال - بعد ثني أبي بكر لعمر عن الخروج - : فلما قبل عمر كتب إلى خالد : أن لا تعطي شاة ولا بعيرا إلا بأمري . فكتب إليه خالد بمثل ما كتب إلى أبي بكر ، فقال عمر : ما صدقت الله إن كنت أشرت على أبي بكر بأمر فلم أنفذه . فعزله ، ثم كان يدعوه إلى أن يعمل فيأبى إلا أن يخليه يفعل ما شاء فيأبى عمر ، قال مالك : وكان عمر يشبه خالدا ( 4 ) . وعن عبد الرحمن بن عوف ، قال : إنه دخل على أبي بكر في مرضه

--> ( 1 ) سورة المائدة 5 : 93 . ( 2 ) لاحظ : الدر المنثور 2 / 321 . ( 3 ) لاحظ : تاريخ الخميس 3 / 343 ، وتاريخ الطبري 3 / 254 . ( 4 ) الإصابة 1 / 415 .